
ساعات العمل في نظام العمل السعودي
إن نظام العمل السعودي جاء لحماية كلا طرفي العقد – العامل وصاحب العمل – حيث نظم العلاقة بينهما في أدق التفاصيل وجاءت قواعده الآمرة والتي لا تجوز مخالفتها ولو برضا الطرفين ، وفي هذا المقال سنتعرف على عدد ساعات العمل في النظام السعودي.
عدد ساعات العمل في الظروف العادية:-
نص المنظم السعودي على أن ساعات العمل في النظام السعودي هي ثماني وأربعين ساعة عمل في الأسبوع بحد أقصى إذا اعتمد صاحب العمل على المعيار الأسبوعي، بينما لو اعتمد صاحب العمل على المعيار اليومي فتكون ساعات العمل هي ثماني ساعات كحد أقصى.
نشير هنا أن المنظم السعودي لم يضع حدا أدنى لعدد ساعات العمل فلم يقل مثلا أن ساعات العمل اليومي يجب ألا تقل عن خمس ساعات أو أن عدد ساعات العمل الأسبوعي يجب أن لا تقل عن عشرين ساعة، كلا فهذا الأمر يرجع لصاحب العمل بما يتفق مع حاجته للعمال فمن الممكن مثلا أن يقوم صاحب العمل بتعيين مستشار يقوم بالعمل لديه أربع ساعات في الأسبوع فهذا الأمر جائز، بينما من غير الجائز أن تزيد عدد ساعات العمل في اليوم عن ثماني ساعات إذا اعتمد المعيار اليومي أو تزيد عن ثماني وأربعين ساعة في الأسبوع.
عدد ساعات العمل في شهر رمضان المبارك:-
تدخل المنظم السعودي وأفرد أحكاما خاصة فيما يتعلق بساعات العمل في شهر رمضان ، فنص المنظم السعودي على أن ساعات العمل تخفض في شهر رمضان المبارك بحيث لا تزيد على ست ساعات يوميا إذا اعتمد المعيار اليومي، أو لا تزيد عن ست وثلاثين ساعة في الأسبوع إذا اعتمد المعيار الأسبوعي وهذا هو الحد الأقصى بحيث لا تزيد عدد ساعات العمل عنه، بينما لو نقصت عن ذلك فلا حرج في ذلك، وهذا ما صرحت به نص المادة الثامنة والتسعين بقولها “….تخفض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للمسلمين، بحيث لا تزيد على ست ساعات في اليوم، أو ست وثلاثين ساعة في الأسبوع.”
من الجدير ذكره أن ساعات العمل الفعلية تخفض في رمضان للمسلمين فقط بدلالة صراحة المادة الثامنة والتسعين حيث نصت على هذا الاستثناء للمسلمين بمعنى لو كان هناك عامل غير مسلم فلا يستفيد من التخفيض.
هل يجوز زيادة أو إنقاص عدد ساعات العمل عن الحد الأقصى المسموح به نظاما؟.
استثناء أجاز المنظم السعودي زيادة ساعات العمل إلى تسع ساعات يوميا أو أن تخفض ساعات العمل بحيث لا تزيد عن سبع ساعات يوميا لبعض فئات العمال وهذا ما نصت عليه المادة التاسعة والتسعين بقولها ” يجوز زيادة ساعات العمل المنصوص عليها في المادة الثامنة والتسعين من هذا النظام إلى تسع ساعات في اليوم الواحد لبعض فئات العمال، أو في بعض الصناعات والأعمال التي لا يشتغل فيها العامل بصفة مستمرة، كما يجوز تخفيضها إلى سبع ساعات في اليوم الواحد لبعض فئات العمال أو في بعض الصناعات والأعمال الخطرة أو الضارة، وتحدد فئات العمال والصناعات والأعمال المشار إليها بقرار من الوزير”.
نخلص مما سبق أن الزيادة إلى تسع ساعات كحد أقصى أو النزول بالنقصان إلى سبع ساعات كحد أقصى ليس على إطلاقه بل هو مقيد لفئات معينة بأعمال معينة على أن يصدر تحديد تلك الأعمال بقرار من الوزير المختص.
وبالرجوع إلى القرار الوزاري 1/2836 الصادر بتاريخ 9/9/1427 الصادر عن وزير العمل نجده قد حدد الأعمال التي تزاد فيها ساعات العمل في اليوم الواحد إلى تسع ساعات وهي:-
1- العمل في المطاعم.
2- العمل في الفنادق والشقق المفروشة.
3- العمل في المقاهي.
4- العمل في المقاصف.
5- العمل في المستشفيات والمستوصفات والعيادات الطبية.
6- العمل في الأسواق والمحلات التجارية.
7- العمل في محلات الحلاقة والخياطة.
8- العمل في محطات الوقود.
بينما نص القرار الوزاري المشار إليه أعلاه على أن تخفض ساعات العمل في الأعمال الآتية إلى سبع ساعات وهي:-
1- الصناعة الميكانيكية.
2- صناعة البناء.
3- صناعة النسيج.
4- الصناعات الكيميائية.
5- صناعة الجلود.
6- صناعة الورق.
7- صناعة الخشب.
8- العمل تحت الأرض.
زيادة ساعات العمل بسبب طبيعة العمل في المنشأة
أجاز المنظم في نظام العمل لصاحب العمل أن يقوم بزيادة ساعات العمل على ثماني ساعات في اليوم أو ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع في المنشآت التي تقتضي طبيعة العمل فيها أداء العمل بالتناوب ، بشرط ألا يزيد متوسط ساعات العمل عند احتسابه لمدة ثلاثة أسابيع أو أقل على ثماني ساعات يوميًّا أو ثمان وأربعين ساعة أسبوعيًّا.
هل تدخل الفترات المخصصة للراحة والصلاة والطعام ضمن ساعات العمل الفعلية؟.
لا تدخل الفترات المخصصة للراحة والصلاة والطعام ضمن ساعات العمل الفعلية فمثلا لو كان عدد ساعات العمل هي ثماني ساعات ومكث العامل في المنشأة تسع ساعات فلا مشكلة في ذلك طالما أن ساعة من التسع ساعات كانت مخصصة للراحة والصلاة والطعام.
الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل ألا يتقيد بساعات العمل المنصوص عليها في هذا النظام:-
أجاز المنظم في المادة السادسة بعد المائة أن يخالف صاحب العمل نصوص المواد المتعلقة بساعات العمل وذلك في حالات وهي:-
1- أعمال الجرد السنوي، وإعداد الميزانية، والتصفية، وقفل الحسابات، والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة، والاستعداد للمواسم، بشرط ألا يزيد عدد الأيام التي يشتغل فيها العمال على ثلاثين يومًا في السنة.
2- إذا كان العمل لمنع وقوع حادث خطر، أو إصلاح ما نشأ عنه، أو تلافي خسارة محققة لمواد قابلة للتلف.
3- إذا كان التشغيل بقصد مواجهة ضغط عمل غير عادي.
4- الأعياد والمواسم والمناسبات الأخرى والأعمال الموسمية ، ومن ذلك العمل في موسم الحج حيث أن العمل يكون موسمي وليس دائم.
ولا يجوز في جميع الحالات المتقدمة أن تزيد ساعات العمل الفعلية على عشر ساعات في اليوم، أو ستين ساعة في الأسبوع ، وبالعودة إلى اللائحة التنفيذية لنظام العمل نجد أن المنظم السعودي قد نص على عدم جواز زيادة ساعات العمل الإضافية عن 720 ساعة عمل في السنة ويجوز بموافقة العامل كتابة الزيادة عن ذلك سنويا.
الأجر الذي يستحقه العامل عن العمل الإضافي:-
في حال عمل العامل ساعات عمل إضافية فإنه يستحق مقابل كل ساعة عمل إضافية أجر يوازي أجره مضافا إليه نسبة 50% فمثلا لو كان أجر الساعة هي 10 ريال فإنه يدفع للعامل هنا عن كل ساعة إضافية مبلغ وقدره 15 ريال، واعتبر المنظم أن جميع ساعات العمل التي تؤدَّى في أيام العطل والأعياد ساعات إضافية كون أن الأصل أن ايام العطل والأعياد هي أيام إجازة للعامل.

